محمد بن سعيد بن الدبيثي
117
ذيل تاريخ مدينة السلام
من أهل باب الطّاق ومشهد أبي حنيفة رحمه اللّه « 1 » ، سكن دار الخلافة المعظّمة بالمطبّق . تفقّه على أبيه وعمّه . ودرّس بمدرسة سوق العميد تعرف بزيرك . وسمع أبا عبد اللّه الحسين بن الحسن المقدسي وغيره ، وناب عن قاضي القضاة أبي طالب عليّ بن عليّ ابن البخاري في ولايته الثانية بدار الخلافة - شيّد اللّه قواعدها بالعز - إلى أن توفي ابن البخاري . ثم استنابه قاضي القضاة أبو الحسن عليّ بن سلمان أيام ولايته بها أيضا . سمعنا منه . قرأت على القاضي أبي محمد عبد السّلام بن إسماعيل ابن اللّمغاني من أصل سماعه ، قلت له : أخبركم أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن المقدسي قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي نصر الحميدي ، قال : أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنّائي ، قال : حدثنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن الحسن الكلابي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد ابن خريم العقيلي ، قال : حدثنا هشام بن عمّار الدّمشقي ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، قال : حدثني الزّهري ، عن أنس ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أتى بلبن قد شيب بماء ، وعن يمينه أعرابيّ وعن يساره أبو بكر ، فشرب ثم أعطى الأعرابي ، وقال : « الأيمن فالأيمن » « 2 » .
--> - 1061 ، وابن الساعي في الجامع المختصر 9 / 276 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 113 ، والمختصر المحتاج 3 / 38 ، والصفدي في الوافي 18 / 417 ، والقرشي في الجواهر المضيئة 2 / 419 . ولصديقنا الدكتور خليل اللّه خليلي ، سفير أفغانستان في العراق - كان - يرحمه اللّه كتيب عن اللمغانيين ، ولهذا ترجمة جيدة فيه . ( 1 ) هي بلدتي التي بها ولدت وشببت واكتهلت وشخت ، وتعرف اليوم بالأعظمية نسبة إلى الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت - يرحمه اللّه - دفينها . ( 2 ) حديث مالك عن الزهري عن أنس في الصحيحين : البخاري 7 / 143 ( 5619 ) ، ومسلم -